تفسير السعدي - سورة التوبة - الآية 8 كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلًّۭا وَلَا ذِمَّةًۭ ۚ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَٰهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَٰسِقُونَ - القرآن الكريم - موقع الشيخ محمد صديق المنشاوي
كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلًّۭا وَلَا ذِمَّةًۭ ۚ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَٰهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَٰسِقُونَ ﴿٨﴾

سورة التوبة تفسير السعدي

أي: " كَيْفَ " يكون للمشركين عند اللّه عهد وميثاق والحال أنهم " وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ " بالقدرة والسلطة, لا يرحموكم, و " لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً " أي: لا ذمة ولا قرابة, ولا يخافون اللّه فيكم, بل يسومونكم سوء العذاب, فهذه حالكم معهم لو ظهروا.

ولا يغرنكم منهم, ما يعاملونكم به وقت الخوف منكم, فإنهم " يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ " الميل والمحبة لكم, بل هم الأعداء حقا, المبغضون لكم صدقا.

" وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ " لا ديانة لهم, ولا مروءة.